الرئيسيةمرحبا على منتديمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جرائم الإعلام المنصوص عليها في قانون العقوبات الجزائري السداسي الثاني قانون الاعلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MoUaD
المدير العام لمنتديات اولاد البهجة
المدير العام لمنتديات اولاد البهجة


ذكر عدد الرسائل : 705
العمر : 30
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : سعيييييييييييد جدا
نقاط : 32599
تاريخ التسجيل : 17/12/2008

مُساهمةموضوع: جرائم الإعلام المنصوص عليها في قانون العقوبات الجزائري السداسي الثاني قانون الاعلام   الثلاثاء مايو 22, 2012 3:15 am

أولا جرائم الإعلام المنصوص عليها في قانون العقوبات الجزائري :
سنتناول في هذا المبحث المقسم إلى ثلاث مطالب كلا من جريمة القذف والسب والإهانة مع تبيان أركان كل جريمة سيما ركن العلانية والقصد الجنائي والذي يعد الركنان المشتركان بين هذه الجرائم .
المطلب الأول : القذف
القذف لغة "هو الرمي أو التوجيه" (1)
وقد عرف المشرع القذف في المادة 296 من قانون العقوبات "يعد قذفا كل ادعاء بواقعة من شأنها المساس بشرف واعتبار الأشخاص ، أو الهيئات المدعى عليها بها أو إسنادها إليهم ، أو إلى تلك الهيئة وتضيف نفس المادة في شطرها الثاني " يعاقب على نشر هذا الادعاء أو ذلك الإسناد مباشرة أو بطريق إعادة النشر حتى ولو تم ذلك على وجه التشكيك أو إذا قصد به شخص أو هيئة دون ذكر الاسم ولكن كان من الممكن تحديدهما من عبارات الحديث أو الصياح أو التهديد أو الكتابة أو المنشورات أو اللافتات أو الإعلانات موضوع الجريمة .
فيما نصت المادة 144 مكرر و 146 من قانون العقوبات على أن القذف الموجه إلى رئيس الجمهورية أو الهيئات العمومية قد يكون بأي آلية لبث الصوت أو الصورة أو بأي وسيلة إلكترونية أو معلوماتية أو إعلامية أخرى .
الفرع الأول : أركان الجريمة
تقوم جريمة القذف على أركان ثلاثة ، وهي الادعاء بواقعة شائنة أو إسنادها للغير ، العلانية، القصد الجنائي
الركن الأول : الادعاء بواقعة شائنة أو إسنادها للغير
أ - الادعاء أو الإسناد : الادعاء يحمل معنى الرواية عن الغير أو ذكر الخبر محتملا الصدق أو الكذب ، بينما الإسناد يفيد نسبة الأمر إلى شخص المقذوف على سبيل التأكيد سواء كانت الوقائع المدعى بها صحيحة أو كاذبة ولا يتحقق القذف بالإسناد المباشر فقط ، بل يتحقق أيضا بكل صور التعبير ولو كان بذلك بصفة تشكيكية أو استفهامية أو غامضة .
ويستوي في القذف أن يسند القاذف الأمر الشائن إلى المقذوف على أنه عالم به ، أو يسنده إليه بطريق الرواية عن الغير ، أو يردده على أنه مجرد إشاعة ، وتبعا لذلك قضي بأنه يعد قاذفا من ينشر في جريدة مقالا سبق نشره في جريدة أخرى ، وكان يتضمن قذفا على أساس أن إعادة النشر يعد قذفا جديدا (1)
ب - تعيين الواقعة : يجب أن ينصب الادعاء أو الإسناد على واقعة معينة ومحددة وبهذا الشرط يتميز القذف عن السب ويعد قاذفا من أسند إلى موظفا تلقيه الرشوة .
ج - واقعة من شأنها المساس بالشرف أو الاعتبار : يتحقق فعل الاستاد على الواقعة متى كانت ماست بالشرف أو الاعتبار، ويتحقق فعل الإسناد سواء أكانت الواقعة المنسوبة إلى المجني عليه على سبيل الجزم واليقين أو على سبيل الشك أو الاحتمال أي أن فعل الإسناد يتوافر بواقعة قد تحتمل الصدق أو الكذب (2) .
والقضاء عندنا لا يميز بين المساس بالشرف والمساس بالاعتبار حيث نجد أن نسبت وقائع الاختلاس والفوضى والإهمال لمدير وحدة اقتصادية يعد مساسا بالشرف والاعتبار (3)
د - تعيين الشخص أو الهيئة المقذوفة : يجب أن يكون الشخص المقذوف معينا باسمه أو بصفته أو أي عبارة دالة يفهم أن المقصود هو شخص المقذوف ، وهي مسألة وقائع تناط بقاضي الموضوع.
الركن الثاني : العلانية
يراد بالعلانية اتصال علم الجمهور بعبارات وألفاظ شائنة تم التعبير عنها بالقول أو الفعل أو الكتابة ، أو بأية وسيلة أخرى من وسائل التعبير عن الرأي أو المعنى فهي الركن المميز لجنحة القذف وتمثل أساس العقاب عليها لأن خطورة هذه الجريمة لا تكمن في العبارات المشينة فحسب وإنما في إعلامها للجمهور (4)
لذا يتعين على القاضي أن لا يكتفي بذكره في الحكم بأن الجريمة وقعت علنا دون أن يعين وسيلة العلانية، لكي يتسنى لمحكمة النقض المراقبة . (5)
طرق العلانية بالنسبة للجريمة الصحافية هي الكتابة والرسوم والصور والبيع والعرض للبيع في مكان عام ، غير أن المشرع الجزائري أغفل تحديد طرق العلانية بدقة ووضوح إذ اكتفت المادة 296 في بداية الأمر بذكر النشر وإعادة النشر ثم أستدرك هذا الفراغ ، وأشار إلى الحديث والصياح والتهديد والكتابة والمنشورات واللافتات والإعلانات كوسائل لنشر الادعاء أو إعادة نشره ، ولعل هذا الخلل يرجع إلى كون المشرع اقتبس أحكام القذف من قانون الإعلام الفرنسي واغفل نقل ما نصت عليه المادة 23 من هذا القانون والتي عرفت طرق العلانية وأنتقل مباشرة إلى نقل المادة 29 التي تقابل المادة 296 من قانون العقوبات في الوقت الذي أحال فيه المشرع الفرنسي بخصوص طرق العلانية إلى نص المادة 23 (1) .
الركن الثالث: القصد الجنائي
لم يتطلب القانون في جريمة القذف قصدا جنائيا خاصا بل اكتفى بتوافر القصد الجنائي العام الذي يتحقق متى نشر القاذف أو أذاع الأمور المتضمنة للقذف وهو يعلم أنها تمس المقذوف في شرفه أو اعتباره ولا يؤثر توافر هذا القصد أن يكون القاذف حسن النية، أي معتقدا صحة ما رمى المجني عليه به من وقائع القذف (2) .
ولا يجوز للمتهم أن يتذرع بالاستفزاز للإفلات من العقاب، ذلك أن العبارات القاذفة لا تفقد طبيعتها حتى وإن كانت ردا على عبارات قاذفة (3) .
الفرع الثاني : الجزاء
أ‌- عقوبة القذف الموجه للأفراد: يقصد بالأفراد الأشخاص الطبيعيين وتعاقب المادة 298/01 على القذف الموجه للأفراد بالحبس شهرين إلى ستة (6) أشهر وبغرامة من 25.000 دج إلى 50.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وللإشارة فإن المادة عدلت بموجب القانون 06/23 مؤرخ في 20 ديسمبر 2006 حيث كان الحبس من (05) أيام إلى (06) أشهر، والغرامة من 5.000 دج إلى 50.000 دج.
بينما المادة 298 مكرر تنص على أنه إذا كان القذف موجها إلى شخص أو أكثر ينتمون إلى مجموعة عرقية أو مذهبية، أو إلى دين معين، وكان الغرض منه التحريض على الكراهية بين المواطنين أو السكان فتكون العقوبة الحبس من شهر إلى سنة وغرامة من 2 0.000 إلى 2 00.000 دج أو إحدى هاتين العقوبتين.
ملاحظة: الفقرة 02 من المادة 298 عدلت بموجب القانون 06/23 وكانت الغرامة من 10.000 إلى 100.000 دج.
ب - عقوبة القذف الموجه إلى رئيس الجمهورية والهيئات : إلى غاية تعديله بموجب القانون رقم 01 / 09 المؤرخ في 26 / 06 / 2001 لم يكن قانون العقوبات ينص على عقوبة القذف الموجه إلى الهيئات وجاء القانون المذكور لسد هذه الثغرة غير أن المشرع لم يوقف في مسعاه من الناحية المنهجية ، ذلك أنه كان منتظرا أن تدرج عقوبة القذف الموجه إلى الهيئات ضمن أحكام الفصل الأول من الباب الثاني الخاص بالجنايات والجنح ضد الأشخاص وتحديدا في القسم الخامس بعنوان الاعتداء على شرف واعتبار الأشخاص وذلك مباشرة بعد العقوبات المقررة للقذف الموجه إلى الأفراد في المادة 298 من قانون العقوبات غير أن المشرع سلك مسلكا أخر بإدراج عقوبة القذف الموجه للهيئات ضمن أحكام الفصل الخامس من الباب الأول الخاص بالجنايات والجنح ضد النظام العمومي ، وتحديدا في القسم الأول بعنوان الإهانة والتعدي على الموظف (1) .
- عقوبة القذف الموجه إلى رئيس الجمهورية الحبس من 03 أشهر إلى 12 شهرا وغرامة من 50.000 إلى 50 0.000 دج (المادة 144 مكرر) وتضاعف هذه العقوبة في حالة العود.
- عقوبة القذف الموجه إلى الهيئات: الحبس من 03 أشهر إلى 12 شهرا وغرامة من 50.000 إلى 5 0 0.000 دج المادتان 144 و 146 من قانون العقوبات وتضاعف هذه العقوبة في حالة العود.
- عقوبة الإساءة إلى الرسول (ص) وبقية الأنبياء أو الاستهزاء بالمعلوم من الدين من الضرورة أو بأية شعيرة من شعائر الدين الإسلامي الحبس من 03 أشهر إلى 05 سنوات وغرامة من 50.000 إلى 2 00.000 دج (المادة 144 مكرر 2).
المطلب الثاني : السب
السب في اللغة هو الشتم وسب الشخص أي شتمه.
وهو الفعل المجرم بنص المادة 297 من قانون العقوبات وتعرفه على النحو الآتي: يعد سبا كل تعبير مشين، أو عبارة تتضمن تحقيرا، أو قدحا لا ينطوي على إسناد أية واقعة.
وجنحة السب قد تشكل جريمة إعلامية إذا توافرت على الأركان التالية:
الفرع الأول : أركن الجريمة
الركن الأول : إسناد واقعة غير محددة من شأنها المساس بالشرف والاعتبار
أ)- طبيعة التعبير على خلاف القذف فإنه لا يشترط في السب إسناد واقعة معينة للشخص وإنما يكفي أن تنطوي العبارة المستعملة على عنف وكلام ماجن أو بذيء مثل سارق أو فاسق ...
ويتعين على المحكمة أن تذكر في حكمها ألفاظ السب و إلا كان حكمها مشوبا بقصور الأسباب (1)
ب)- الإسناد في السب يتميز السب عن القذف بأن الثاني يتضمن إسناد واقعة محددة للمجني عليه أما السب فهو إسناد واقعة غير محددة مثل رمي المجني عليه بأنه لص أو مرتشي أو نصاب (2)
ج)- تعيين الشخص المقصود بالسب : يجب أن يوجه السب إلى أشخاص معينين سواء كانوا طبيعيين أو معنويين ولا يشترط تحديد شخص المجني عليه بالاسم ، بل يكفي أن يكون من السهل التعرف عليه. ولا تقوم الجريمة إذا كانت ألفاظ السب عامة أو موجهة إلى أشخاص خياليين .
الركن الثاني : العلانية
مثلما هو الحال بالنسبة للقذف تشترط جنحة السب العلانية وهي نفس العلانية المقررة للقذف وتتحقق بالكتابة أو الصور أو بالوسائل السمعية البصرية أو بأية وسيلة إلكترونية أو معلوماتية أو إعلامية أخرى . غير أن العلانية ليست ركنا أساسيا في جريمة السب إذ لا تنتفي الجريمة بانتفاء العلانية وإنما تتحول من جنحة إلى مخالفة حسب المادة 463 / 02 ولكن المشرع لم يشر إلى العلانية في نص المادة 297 خلاف للمشرع الفرنسي والمصري الذي اشترط هذا العنصر في الجنحة ، وهو مجرد سهو منه (3)
الركن الثالث : القصد الجنائي
يشترط القانون في جريمة السب القصد الجنائي العام ويتوافر القصد متى كان الجاني قد وجه عبارات السب عالما بأنها تشمل على ما يخدش شرف المجني عليه أو اعتباره .
الفرع الثاني : الجزاء
وبوجه عام تتفق جريمة السب والقذف التي يمكن أن ترتكبها وسائل الإعلام من حيث الأشخاص المستهدفين وتختلف العقوبة باختلاف صفة المستهدف من السب وهي كما يلي :
-السب الموجه للأفراد : تكون العقوبة بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر والغرامة من 10.000 دج إلى 25.000 دج أو إحدى هاتين العقوبتين (المادة 299) [2].
- السب الموجه للشخص أو الأشخاص المنتمين إلى مجموعة عرقية أو مذهبية أو دين معين تكون العقوبة الحبس من 5 أيام إلى 06 أشهر وغرامة من 20 .00 1 إلى 10 0.000 دج أو إحدى هاتين العقوبتين (المادة 298 مكرر).
- السب الموجه إلى رئيس الجمهورية : عقوبته الحبس من 03 أشهر إلى 12 شهرا وغرامة من 20 .00 1 إلى 10 0.000 دج (المادة 144 مكرر)
- السب الموجه إلى الهيئات عقوبته الحبس من 03 أشهر إلى 12 شهرا وغرامة من 50.000 إلى 50 0.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط (المادتان 144 مكرر – 146 قانون العقوبات )
- السب الموجه إلى الرسول صلى اله عليه وسلم وبقية الأنبياء والاستهزاء بالمعلوم من الدين بالضرورة أو بأية شعيرة من شعائر الدين الإسلامي تكون العقوبة الحبس من 03 أشهر إلى 05 سنوات وغرامة من 50.000 إلى 2 00.000 (المادة 144 مكرر 2)
ملاحظة : يخضع الجزاء عندما ترتكب الجريمة بواسطة نشرية للأحكام الخاصة المقررة لجريمة القذف ، من حيث المسؤولية الجزائية لمدير النشرية ورئيس تحريرها أو من حيث المسؤولية الجزائية للنشرية والعقوبة المقررة لها غرامة من 500.000 إلى 5.0 00.000 دج (المادة 144 مكرر ف 02) .
المشرع الجزائري قد اخذ بالاستفزاز كفعل مبرر للسب في المخالفة فقط أي عندما يكون السب غير علاني (المادة 463 / 02) [3] .
المطلب الثالث : الإهـانـة
وهو الفعل المنصوص والمعاقب عليه في المادة 144 من قانون العقوبات حيث تنص على أن: " كل من أهان قاضيا أو موظفا أو قائدا أو ضابطا عموميا أو أحد رجال القوة العمومية بالقول أو الإشارة أو التهديد أو إرسال أو تسليم أي شيء إليه بالكتابة أو بالرسم غير العلانيين أثناء تأدية وظائفهم أو بمناسبة تأديتها، وذلك بقصد المساس بشرفهم أو اعتبارهم أو الاحترام الواجب لسلطتهم".
ومن هذا النص يتضح ما يلي :
الفرع الأول : أركان الجريمة
وهي صفة الضحية –الوسيلة المستعملة –القصد الجنائي
الركن الأول : صفة الضحية
حدد المشرع صفة المجني عليه والذي يكون ضحية لجريمة الإهانة ويجب أن يكون :
- قاضيا
- موظفا: وهو المعين في وظيفة دائمة الذي رسم في درجة التسلسل في الإدارات المركزية
التابعة للدولة والمصالح الخارجية التابعة لهذه الإدارات والجماعات المحلية، وكذا المؤسسات
والهيئات العمومية (1) .
- ضابطا عموميا : كالموثق والمحضر
- قائدا كضابط الشرطة القضائية ، وضابط الجيش
- أحد رجال القوة العمومية كأعوان الشرطة والدرك
- عضوا محلفا إذا وقعت الإهانة في جلسة هيئة قضائية
منذ تعديل قانون العقوبات بالقانون 01 / 09 أضاف المشرع إلى قائمة المحميين من الإهانة :
- رئيس الجمهورية ( المادة 144 مكرر )
- البرلمان ، المجالس القضائية والمحاكم ، والجيش الوطني الشعبي ، والهيئات العمومية
بوجه عام ( المادة 146 من قانون العقوبات ) . (2)
الركن الثاني : الوسيلة المستعملة
تقضي جريمة الإهانة ، أن تتم بوسائل معينة لكن منذ تعديل قانون العقوبات بموجب قانون 01/09 أصبحت الوسيلة تختلف حسب صفة الشخص أو الهيئة المحمية ، فالنسبة للأشخاص المذكورين في المادة 144 قانون العقوبات (قاضيا ، موظفا ، ضابطا عموميا ) لا يمكن أن نتصور وقوع جريمة في حقهم بواسطة الصحافة المكتوبة وما تكتبه على صفحات جرائدها لأنها تقتضي العلانية ، الأمر الذي يحول الفعل إلى قذف أو سب حسب الحالة ، فالعلانية في هذه الحالة ليست ركنا . أما الإهانة الموجه للأشخاص والهيئات المذكورين في المادتين 144 مكرر ، والمادة 146 فيمكن أن تتم بإحدى الوسائل التي تتحقق معها العلانية حيث نصت المادة 144 مكرر قانون العقوبات كل من أساء لرئيس الجمهورية بعبارات تتضمن إهانة ... وكان لك عن طريق الكتابة أو الرسم أو التصريح أو آليات بث الصوت أو الصورة أو بأية وسيلة إلكترونية أو معلوماتية أو إعلامية أخرى ، وعلى هذا الأساس تقع جنحة الإهانة بواسطة الصحافة ونشرياتها على الأشخاص الوارد ذكرهم في المادتين 144 مكرر ، و 146 قانون العقوبات .
الركن الثالث : القصد الجنائي
الإهانة من الجرائم العمدية ، التي تقتضي لقيامها توافر القصد العام وهو توافر علم الجاني بصفة الضحية ، واستهدافها اعتبار لتلك الصفة ، وقصد خاص يتمثل في نية المساس بالشرف اعتبار الضحية وبالاحترام الواجب (1) .
الفرع الثاني : الجزاء
الجزاء المقرر لهذه الجنحة يتمثل في الحبس من 03 أشهر إلى سنة وغرامة من 50.000 إلى 50 0.000 دج أو إحدى هاتين العقوبتين بالنسبة للناشر ، وعقوبة الغرامة من 500.000 إلى 5 . 0 00.000 دج بالنسبة للنشرية سواء كانت الإهانة موجهة إلى رئيس الجمهورية (المادة 144 مكرر) أو موجهة إلى البرلمان ، أو المجالس القضائية والمحاكم والجيش أو هيئة عمومية أخرى (المادة 146 قانون العقوبات)
وتجدر الإشارة إلى أن عقوبات الغرامة معدلة بموجب القرار 06/23 المؤرخ في 20 ديسمبر 2006 المعدل والمتمم لقانون العقوبات حيث استحدث المادة 467 مكرر التي رفعت الغرامات في حدها الأقصى والأدنى.
ثانيا الجرائم المنصوص عليها في قانون الإعلام 90-07
أصدر المشرع قانون 90 / 07 المؤرخ في 03 / 04 / 1990 المتعلق بالإعلام ويتضح بمطالعة هذا التشريع أن رسالة الإعلام المسموع والمرئي في الدولة مقيدة بقيود تتعلق باحترام السياسة العامة للمجتمع ومتطلباته الإعلامية ، أي حتمية توظيف الإعلام المسموع والمرئي لخدمة المجتمع ، وجاء المشرع في الباب السابع من هذا القانون تحت عنوان أحكام جزئية ليورد بعض المحظورات التي أدخلها في دائرة التجريم وسنوردها في المطالب التالية :
المطلب الأول : الجرائم المتعلقة بالإهانة
الفرع الأول : الجرائم المتعلقة بانتهاك حرمة الدين الإسلامي وباقي الأديان السماوية
أولا : أركان الجريمة
تعاقب المادة 77 من قانون الإعلام كل من يتعرض للدين الإسلامي وباقي الأديان السماوية بالإهانة سواء بواسطة الكتابة أو الصوت ، أو الصورة ، أو الرسم ، أو بأية وسيلة أخرى مباشرة أو غير مباشرة .
من هذا النص نستخلص أركان الجريمة وهي : صفة الضحية –الوسيلة المستعملة –القصد الجنائي
أ- صفة المجني عليه : ينصب الفعل الإجرامي على الدين الإسلامي ، وباقي الأديان السماوية
ب- الوسيلة المستعملة : تتم جريمة الإهانة باستعمال وسائل معينة وتكون علانية وتتم بواسطة
-الكتابة : تتحقق العلانية إذا وزعت بغير تمييز على عدد من الناس وإذا عرضت بحيث يستطيع أن يراها من يكون في الطريق العام أو أي مكان ، أو إذا بيعت أو عرضت للبيع في أي مكان .
- الصوت : قد يكون بأحد الوسائل السمعية البصرية .
- الصورة أو الرسم : تتحقق العلانية بنشر الصور أو إعادة نشرها ويتسع مفهوم الصور ليشمل على وجه الخصوص الرسوم الكاريكاتورية بأنواعها والصور المتحركة والأفلام السينمائية وكل التركيبات السمعية البصرية (1)
ثم أردف المشرع قائلا بأية وسيلة مباشرة أو غير مباشرة ويفهم من أن تلك الوسائل السالفة الذكر جاءت على سبيل المثال وليس حصرا .
أولا القصد الجنائي :
تقوم جريمة الإهانة على قصد جنائيا عام يتوافر القصد الجنائي العام بعلم الشخص بمضمون عباراته وأن إرادته تتجه إلى إهانة الإسلامي وباقي الأديان السماوية وإرادة نشر ذلك .
ثانيا الجزاء :
تكون العقوبة الحبس من 06 أشهر إلى 03 سنوات وبغرامة مالية تتراوح من 10.000 إلى 50.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط.
الفرع الثاني : جريمة إهانة الصحافي
أولا : أركان الجريمة
تعاقب المادة 78 من قانون الإعلام كل من أهان صحافيا محترفا سواء بالإشارة أو القول الجارح أو التهديد أثناء ممارسته مهنته أو بمناسبتها (1) .
ومن هذا النص نستخلص أركان الجريمة وهي صفة الضحية – الوسيلة المستعملة - القصد الجنائي
أ - صفة الضحية : يجب أن يكون المجني عليه صحافيا محترفا ، وهو حسب المادة 28 من قانون الإعلام " كل شخص يتفرغ للبحث عن الأخبار وجمعها وانتقائها واستغلالها وتقديمها خلال نشاطه الصحافي الذي يتخذه مهنته المنتظمة ومصدرا رئيسيا لدخله " .
ب - الوسيلة المستعملة : تتم إهانة الصحافي بواسطة وسائل معينة وتتم بواسطة :
الإشارة المشينة : وهي الإشارة التي تصدر عن شخص للدالة على الاحتقار والاستهزاء
القول الجارح : مهما كانت وسيلة التعبير من هذا القبيل اللغو والعياط والاستقباح بالصفير
التهديد : ويكون عادة إما بالقول أو بالكتابة أو بالإشارة وفي هذه الوسيلة تزيد إذا وقع التهديد بواسطة الكتابة نكون بصدد الإهانة بالكتابة ، وتكون الإهانة بالقول إذا وقع التهديد بواسطة القول ويجب أن تصدر الإهانة أثناء ممارسة الصحافي لمهنته أو بمناسبتها بالنسبة للحالة الأولى لا يهم إذا كان المجني عليه يؤدي الوظيفة بطريقة غير شرعية ، كما لو كان محل توقيف عن العمل ، أما بمناسبة الوظيفة يجب أن يكون أثناء تأدية عمله أو في طريقه إلى عمله أو عند مغادرة مكان العمل .
ج- القصد الجنائي : إهانة الصحافي من الجرائم التي يشترط لقيامها توافر القصد الجنائي العام فيشترط على المتهم العلم أن ما قام به من عمل أو قول هو بمثابة الإشارة المشينة أو قول الجارح أو بمثابة التهديد هذا من جهة ومن جهة ثانية ينبغي علم الجاني بأن الشخص الموجه له هذه الإهانة سواء الإشارة المشينة أو القول الجارح أو التهديد هو صحافي أثناء ممارسة مهنته أو بمناسبة ذلك .
وعليه فإذا لم يكن يعلم المتهم أن المخاطب بالإهانة صحافي فلا يقوم القصد فيما تعلق بهذه الجريمة ، ويجب أن تتحرك إرادة الجاني إلى هاته الإهانة مع العلم بعناصرها .
ثانيا : الجزاء
تعاقب المادة 78 من قانون الإعلام على إهانة الصحافي المحترف بعقوبة الحبس من 10 أيام إلى شهرين وبغرامة مالية تتراوح ما بين 1.000 و 5.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط .الفرع الثالث : جريمة إهانة رؤساء الدول
أولا : أركان الجريمة
تعاقب المادة 97 من قانون الإعلام كل من يهين بأية وسيلة من وسائل الإعلام رؤساء الدول الذين يمارسون مهامهم ، مع مراعاة أحكام المادة 03 أعلاه ( ق.90 / 07 ) والتي تكرس ممارسة الحق في الإعلام بحرية مع احترام كرامة الشخصية الإنسانية ومقتضيات السياسة الخارجية والدفاع الوطني .
ومن هذا النص نستخلص أركان الجريمة ، وهي صفة المجني عليه –الوسيلة المستعملة –والقصد الجنائي
أ - صفة المجني عليه : ينصب السلوك الإجرامي ، وهو فعل الإهانة على كل رئيس دولة أجنبية يمارس مهامه .
ب - الوسيلة المستعملة أي وسيلة من وسائل الإعلام والتي عددتها المادة 04 من القانون 90/07 وهي عناوين الإعلام وأجهزته في القطاع العمومي –العناوين والأجهزة التي يمتلكها أو تنشئها الجمعيات ذات الطابع السياسي –العناوين والأجهزة التي ينشئها الأشخاص الطبيعيين والمعنويون الخاضعون للقانون الجزائري –أو أي سند اتصال كتابي (الصحافة المكتوبة) أو إذاعي أو تلفزي
ثانيا : الجزاء
يعاقب على هذه الجنحة من شهر إلى سنة وبغرامة مالية تتراوح ما بين 3.000 و 30.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط .
الفرع الرابع : جريمة إهانة أعضاء الهيئات الدبلوماسية
أولا : أركان الجريمة
تعاقب المادة 98 من قانون الإعلام كل من يهين رؤساء البعثات الدولية وأعضاءها المعتمدين لدى الحكومة الجزائرية .
من هذا النص نستخلص أركان الجريمة وهي :
صفة المجني عليه – الوسيلة المستعملة –القصد الجنائي
أ - صفة المجني عليه : ينصب الفعل الإجرامي وهو فعل الإهانة على رؤساء البعثات الدبلوماسية وأعضائها المعتمدين لدى الحكومة الجزائرية .
ب - الوسيلة المستعملة : فعل الإهانة يتم بأي وسيلة من وسائل الإعلام
ج - القصد الجنائي : تتطلب هذه الجريمة قصدا جنائيا عاما ، وهو اتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل الإجرامي المتمثل في إهانة رؤساء البعثات الدولية وأعضائها المعتمدين لدى حكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ، وعلمه بذلك وتكون إرادة الجاني قد اتجهت إلى إذاعة وعلانية نشاطه الإجرامي ، وذلك بأي وسيلة من وسائل الإعلام.
ثانيا : الجزاء
يعاقب على هذه الجنحة من 10 أيام إلى سنة وبغرامة مالية تتراوح ما بين 3.000 و 30.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين .
ولقد تناول المشرع جريمة الإهانة في المادة 144 من قانون العقوبات لذلك كان بإمكانه أن يلحق حكم المواد 77 ، 78 ، 97 ، 98 من القانون 90 / 07 بنص المادة 144 دون أي يكلف نفسه عناء إفراد مواد خاصة بذلك .
المطلب الثاني : الجرائم الماسة بأمن الدولة
الفرع الأول : جريمة نشر أخبار غير صحيحة
أولا : أركان الجريمة
تعاقب المادة 86 من قانون الإعلام كل من ينشر أو يذيع عمدا أخبارا خاطئة أو مغرضة من شأنها أن تمس أمن الدولة والوحدة الوطنية . و تعتبر هذه الجريمة من قبيل الجنايات ، إذ وضع لها المشرع عقوبة جنائية وتقوم هذه الجريمة على العناصر التالية :
أ - الركن المادي : فعلا إيجابيا يتمثل في نشر أو إدارة أخبار خاطئة أو مغرضة ، وأن تكون هذه الأخبار من شأنها المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية .
ب - الركن المعنوي : هذه جريمة عمدية تقتضي توافر القصد العام والقصد الخاص ، ويستشف القصد العام من خلال اتجاه إرادة الجاني إلى نشر وإذاعة هاته الأخبار ، والقصد الخاص يتمثل في نية المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية .
ثانيا : الجزاء
رصد المشرع لهاته الجناية السجن من 05 سنوات إلى 10 سنوات
الفرع الثاني : جريمة التحريض على ارتكاب الجنايات والجنح ضد أمن الدولة
أولا : أركان الجريمة
يعاقب القانون على التحريض لأجل ارتكاب جناية أو جنحة ضد أمن الدولة والوحدة الوطنية، حيث تنص المادة 87 من قانون الإعلام على أن كل تحريض بأي وسيلة من وسائل الإعلام على ارتكاب الجنايات والجنح ضد أمن الدولة والوحدة الوطنية يعرض مدير النشرية وصاحب النص لمتابعات جزائية بإعتبارهما مشاركين في الجنايات والجنح التي تسببا فيها إذا ترتبت عليها أثار . ويعاقب المدير وصاحب النص بالحبس من سنة إلى 05 سنوات وبغرامة مالية تتراوح بين 10.000 و 100.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط ، إذا لم يترتب على التحريض آثار .أ - الركن المادي : وهو تحريض الغير أي دفع الجاني إلى ارتكاب جناية (1) . أو جنحة (2) ضد أمن الدولة أو الوحدة الوطنية ، والوسيلة المستعملة هي أي وسيلة من وسائل الإعلام
ب - الركن المعنوي : تتطلب هذه الجريمة قصدا جنائيا عاما ، يتمثل في اتجاه إرادة الجاني إلى القيام بفعل التحريض على ارتكاب الجنايات والجنح بواسطة أي وسيلة من وسائل الإعلام وقصدا جنائيا خاصا يتمثل في نية المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية .
ثانيا : الجزاء
صورة العقاب على الجريمة التامة : في حالة تمام الجريمة أي أنه في حالة وقوع الجناية أو الجنحة التي حرض الصحافي على ارتكابها يعاقب هذا الصحافي (صاحب النص) وكذا مدير النشرية التي نشر على صفحاتها المقال بعقوبة الشريك وفقا للقواعد العامة الواردة في المادة 44 من قانون العقوبات ، وعل ذلك يكون مقدار العقوبة على قدر الجناية أو الجنحة التي انصبت التحريض عليها .
صور العقاب على الشروع : في حالة عدم الجريمة ، أي إذا لم يترتب على التحريض تمام الجناية أو الجنحة يطبق القاضي العقوبة المقررة بنص المادة 87 من قانون الإعلام وهي الحبس من سنة إلى 05 سنوات وبالغرامة من 10.000 إلى 100.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين .
الفرع الثالث : جريمة الإساءة للدفاع الوطني
أولا : أركان الجريمة
تعاقب المادة 88 من قانون الإعلام كل من ينشر ويذيع بالوسائل المنصوص عليها في المادة 04 من نفس القانون خبرا أو وثيقة تتضمن سرا عسكريا .
وعليه يمكن تقسيم أركان الجريمة إلى ما يلي :
أ ـ الركن المادي : وهو الفعل الايجابي المتمثل في النشر وأن يكون النشر بإحدى الوسائل المنصوص عليها بالمادة 04 وأن ينصب النشر على خبرا أو وثيقة تتضمن سرا عسكريا .
الوثيقة : الأشياء والمكاتبات والمحررات والوثائق والرسوم والخرائط المتضمنة أخبار ومعلومات متعلقة بالقوات المسلحة وتشكيلتها وتحركاتها وعتادها وأفرادها .
السر العسكري : المعلومات الحربية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية والصناعية التي بحكم طبيعتها ما يعلمها إلى الأشخاص الذين لهم صفة في ذلك ، ويجب مراعاة مصلحة الدفاع عن البلاد أن تبقى سرا (1) .
ب ـ الركن المعنوي : تتطلب هذه الجريمة قصدا جنائيا عاما ، وهو اتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل الإجرامي المتمثل في نشر أو إذاعة خبر أو وثيقة تتضمن سرا عسكريا ، وعلى الرغم من ذلك تتجه إرادته إلى نشره أو إذاعته ، وذلك بأي وسيلة من وسائل الإعلام .
ثانيا : الجزاء
بالرجوع إلى نص المادتين 67 و 69 من قانون العقوبات فإن هذه الجريمة قد تكون جناية كما قد تكون جنحة .
1 - تكون جناية حسب نص المادة 67 من قانون العقوبات إذا كان الفعل المتمثل في نشر خبر أو وثيقة تتضمن سرا عسكريا من شأنه أن يؤدي إلى الكشف عن سر من أسرار الدفاع الوطني وتكون العقوبة في هذه الحالة السجن من 05 إلى 10 سنوات .
2 - ويكون الفعل ذاته جنحة إذا كان من شأنه أن يؤدي إلى علم شخص لا صفة له في الإطلاع عليه أو إلى علم الجمهور دون أن تكون لديه نية الخيانة أو التجسس .
وتكون العقوبة في هذه الحالة هي الحبس من سنة إلى 05 سنوات .
المطلب الثالث : بيع النشريات الأجنبية المحضورة الاستيراد والتوزيع
أولا : أركان الجريمة
تعاقب المادة 82 من قانون الإعلام على بيع النشريات الدورية الأجنبية المحضورة الاستيراد والتوزيع في الجزائر ، وعليه تقوم الجريمة على الأركان التالية :
أ - الركن المادي : وهو تصرف إيجابي يتمثل في بيع نشريات دورية وأن تكون هذه النشريات أجنبية وأن تكون محضورة الاستيراد والتوزيع في الجزائر.
ويقصد بالبيع الذي تتحقق به العلانية ، تسليم الكتابة أو الرسم أو الصور (النشريات الدورية الأجنبية) وما في حكمها للغير مقابل ثمن معين ، حتى ولو انصب على نسخة واحدة أو حتى ولو تم بيع مجموعة من النسخ لشخص واحد .
التوزيع : معناه تسليم الكتابة أو الرسوم أو الصور بعدد من الأفراد بدون تميز وبدون مقابل والتوزيع لا يتحقق إلا بالتسليم الفعلي فإذا اكتفى المتهم بالإفضاء الشفوي للغير بما يحتويه المكتوب فلا تتوفر العلانية (1)
ب - القصد الجنائي: تعتبر هذه الجنحة عمدية يتوقف قيامها على توفر القصد الجنائي المتمثل في العلم بأن هذه النشريات أجنبية ومحضور استيرادها وتوزيعها في الجزائر واتجاه الإرادة إلى القيام ببيعها وتوزيعها والقصد الجنائي هنا مفترض يقع على عاتق الجنائي إثبات انعدامه .
ثانيا : الجزاء
يعاقب على هذه الجنحة بالحبس من شهر إلى سنتين والغرامة من 1.000 إلى 10.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين .
المطلب الرابع : جرائم المساس بالسر القضائي
الفرع الأول : جريمة نشر الأخبار والوثائق التي تمس سرية التحقيق والتحري
أركان الجريمة : هناك مبدأ هام وهو أن تكون التحقيقات سرية بالنسبة للجمهور وبالنسبة للمتهم ، والمدعي المدني ، ومحاميهما ، وكل خرق لذلك تعاقب عليه المادة 89 من قانون الإعلام حيث أنه كل من ينشر بالوسائل المنصوص عليها في المادة 04 أخبار أو وثائق تمس سر التحقيق والبحث الأوليين في الجنايات والجنح . يعد مقترفا للجريمة أعلاه .
من خلال المادة تتضح لنا أركان الجريمة :
أ - الركن المادي : حدوث النشر بإحدى الطرق المنصوص عليها في المادة 04 وأن يتضمن النشر أخبار أو وثائق بشأن التحقيق والبحث الأوليين في الجنايات والجنح .
القصد الجنائي : تتطلب هذه الجريمة القصد الجنائي العام فقط وهو علم الجاني أن الوثائق تمس بسر التحقيق والبحث الأوليين في جناية أو جنحة ورغم ذلك تتجه إرادته إلى نشرها أو إذاعتها .
ملاحظة : إن المبدأ العام الذي وضعه القانون بالنسبة للتحقيقات الابتدائية هو السرية فالمحاكمة إذا كانت في الأصل علانية فإن الدستور قد منح المحكمة الحق في جعلها سرية أحيانا فما بالك إذا كانت التحقيقات الابتدائية قد تسفر عن عدم صحة الوقائع أو عدم وجود وجه لإقامة الدعوى فإن العلانية يكون ضررها أكثر من نفعها . (1)
وقد سار قضاء النقض في مصر على هذا ، ففي إحدى القضايا التي قامت فيها إحدى الصحف "جريدة أخبار اليوم" بتاريخ 29/11/1976 بنشر موضوع تتهم مديرا مركزيا ومديرا ومراقبا عاما بتبديد أموال هيئة الأوقاف بالرغم من عدم صدور أي أحكام ، وكانت الدعوى مازالت قيد البحث والتحقيق ، نقضت المحكمة حكم محكمة الاستئناف التي ألغت حكم المحكمة الابتدائية بإلزام رئيس المجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم بالتعويض عن الأضرار وقررت المحكمة أن ما ورد في التحقيق الابتدائي يحضر نشره . (2)
ثانيا : الجزاء
فيما يتعلق بالعقوبة فهي الحبس من شهر إلى 06 أشهر والغرامة من 5.000 إلى 50.000دج الفرع الثاني : جريمة نشر أو إذاعة ظروف الجنايات والجنح
أولا : أركان الجريمة
تعاقب المادة 90 من قانون الإعلام كل من ينشر أو يذيع بأية وسيلة صور أو رسوما أو بيانات توضيحية تحكي كل ظروف الجنايات أو الجنح أو بعضها المنصوص عليها في المواد 255 إلى 263 و 333 إلى 342 من قانون العقوبات من هذا النص نستخلص أركان الجريمة
أ ـ الركن المادي : ينصب السلوك الإجرامي على كل أو بعض ظروف الجنايات والجنح
العلانية تكون بنشر الصور أو الرسوم أو من خلال البيانات التوضيحية ، أو بأية وسيلة أخرى وأن يتعلق الأمر بالجنايات والجنح المحددة في المواد من 255 إلى 263 من قانون العقوبات وهي القتل العمد ، الإجهاض ، التسميم ، وكذا الجنايات والجنح المحددة في المواد 333 إلى 342 من قانون العقوبات
الفعل العلني المخل بالحياء (المادة 333) الفعل المخل بالحياء على قاصر (المادة 334)
الفعل المخل بالحياء (المادة 335) الاغتصاب (المادة (336) الفاحشة بين ذوي المحارم (المادة 337) التحريض على الفسق (المادة 342) ، وإذا كان المشرع قد أقر للصحف حق نشر الأخبار لكي تؤدي رسالتها في الإعلام إلا أنه قد حضر نشرها يجري داخل جلسات المحاكم وقد يرجع ذلك لمحافظة على النظام العام ، والآداب العامة أو لعدم التأثير على الخصوم أو سرية المحاكمات ، وأن النشر بما قد يتضمنه من وقائع أو أمور أو عبارات قد تخدش شرف الأشخاص أو تمس باعتبارهم أو تلوث سمعتهم (1)
الركن المعنوي : تقوم هذه الجريمة على القصد الجنائي العام ، وهو علم الجاني بأن الوسيلة التي يستعملها سواء كانت صورا أو رسوما أو بيانات توضيحية ، تحكي ظروف جناية أو جنحة كلها أو بعضها ورغم ذلك تتجه إرادته إلى نشرها أو إذاعتها .
ثانيا : الجزاء
بنا على نص المادة 90 من قانون الإعلام يعاقب القانون على هذه الأفعال بالحبس من شهر إلى 03 أشهر وغرامة من 5.000 إلى 100.000دج .
الفرع الثالث : جريمة نشر فحوى مرافعات الجلسات السرية
أولا : أركان الجريمة
تعاقب المادة 92 من قانون الإعلام كل من ينشر فحوى مداولات الجهات القضائية التي تصدر الحكم إذا كانت جلساتها مغلقة .
من هذا النص نستخلص أركان الجريمة .
أ - الركن المادي : أن يقع النشر على فحوى مداولات جهات الحكم المدنية أو الجزائية التي قررت عقد جلساتها مغلقة ويسري هذا الحضر على المداولات السرية وتبادل الرأي بين قضاة المحكمة المعروض عليها الدعوى بالوصل إلى حكم عادل فيها ، ولابد أن تبقى المداولة سرا لا يتسرب بناءه إلى الخصوم ، أو يذاع أمره بين الناس ولا عبرة لمكان المداولة خارج حجرة المداولات أو داخلها . (1)
ب - الركن المعنوي : تقوم هذه الجريمة على القصد العام فقط ، وهو علم الجاني أن ما يقوم به من نشر أو إذاعة فحوى مداولات جهة قضائية وعلمه أن الجلسة مغلقة رغم ذلك تتحرك إرادته إلى النشر والإذاعة .
ثانيا : الجزاء
قرر المشرع كعقوبة لهاته الجريمة الحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة من 5.000 إلى 50.000دج .
الفرع الرابع : جريمة نشر المرافعات المتعلقة بقضايا الأحوال الشخصية والإجهاض
أولا : أركان الجريمة
تعاقب المادة 93 من قانون الإعلام كل من ينشر أو يذيع عن مداولات المرافعات التي تتعلق بالأحوال الشخصية أو الإجهاض ، لقد جاء النص مبهما لأنه يتكلم عن مداولات المرافعات والمداولات تعرض لها المشرع في المادة 92 من نفس القانون ، وكذلك بالرجوع إلى النص الفرنسي يتضح أن المشرع يتكلم عن المرافعات .
تتلخص أركان هذه الجريمة في :
أ - الركن المادي : وهو وقوع النشر وينصب النشر على ما يقع من مرافعات أمام المحاكم الناظرة في قضايا الأحوال الشخصية أو قضايا الإجهاض ويكون هذا الحضر سواءا أكانت هذه المرافعات قد حدثت في جلسة علنية في مقر المحكمة أو في مكان أخر قررت المحكمة الانتقال إليه
ب - الركن المعنوي : تتطلب هذه الجريمة قصدا عاما فقط ، وهو علم الجاني أنه يقوم بمخالفة القانون بما ينشر أو يذيع من تقارير عن مداولات المرافعات التي تتعلق بالأحوال الشخصية والإجهاض واتجاه إرادته إلى ذلك .
ثانيا : الجزاء
يعاقب على هذه الجنحة من شهر إلى 03 أشهر وبغرامة من 2.000 إلى 10.000دج
الفرع الخامس : جريمة استعمال آلة التصوير والتسجيل الصوتي والمرئي داخل قاعات الجلسات
أولا أركان الجريمة :
تعاقب المادة 94 من قانون الإعلام عن استعمال أي جهاز تسجيل أو جهاز إذاعي أو آلة تصوير تلفزيونية أو سينمائية أو عادية عقب افتتاح الجلسة القضائية ، ما لم تأذن بذلك الجهة القضائية .
أ - الركن المادي : يحضر على الصحافة المكتوبة القيام بفعل تصوير ما يدور بالجلسة ونشر تلك الصور على صفحات الجرائد ، أو تسجيل الجلسات وإيداعاتها أو نشر الصور ما لم يكن هناك إذن من الجهة القضائية
ب - الركن المعنوي : تتطلب هذه الجريمة قصدا جنائيا عاما يتضح من خلال علم الجاني بحضر استعمال أي جهاز تسجيل أو جهاز إذاعي أو آلة تصوير تلفزيونية أو سينمائية أو عادية عقب افتتاح الجلسات ومعلق على الإذن من الجهة القضائية ، واتجاه إرادته إلى القيام بذلك .
ثانيا : الجزاء
يعاقب المشرع على هاته الجنحة بعقوبة الغرامة من 2.000 إلى 10.000 دج
المطلب الخامس : جريمة النشر المتعلقة بالقصر
أولا : أركان الجريمة
تعاقب المادة 91 من قانون الإعلام كل من ينشر، أو يذيع بأي وسيلة كانت قصد الإضرار بالقصر، أي نص أو رسم بياني يتعلق بهوية القصر وشخصيتهم إلا إذا تم هذا النشر بناء على رخصة أو طلب الأشخاص صريح من الأشخاص المكلفين .
حماية للأحداث فإن المشرع حضر النشر ومنع على الصحافة أن تنشر كل ما يتعلق بهوية القصر وشخصيتهم وعلى هذا نستخلص أركان الجريمة .
أ - الركن المادي : النشر أو الإذاعة بأي وسيلة كانت وأن يتعلق النشر بهوية القصر وشخصيتهم وانعدام رخصة أو طلب من الأشخاص المكلفين بالقصر .
وهذا تماشيا مع التشريع العام اللاحق لأن الطفل المنحرف هو ضحية عوامل داخلية واجتماعية أثرت على قدرته على المقاومة فدفعت به إلى الانحراف بسبب بواعث عجز عن مقاومتها ومن ثم فإن إجراءات محاكمته يجب أن تتصف بطبيعة خاصة وذاتية تتفق مع ظروف الطفل والغاية من محاكمته . (1)
ثانيا : الركن المعنوي : هذه الجريمة عمدية تتوفر على قصد جنائي عام متمثل في انصراف إرادة الجاني نحو القيام بنشر هوية القصر، وشخصيتهم وهو يعلم أن فعله مجرم وهناك قصد خاص يرمي من ورائه الجاني إلى الإضرار بالقصر .
الفرع الثاني : الجزاء
تعد هذه الجريمة جنحة معاقب عليها بالحبس من ثلاث اشهر إلى سنة وبغرامة من 5.000 إلى 100.000 دج .
المطلب السادس : الجرائم المتعلقة بإصدار الصحف والنشريات الدورية
هناك مجموعة من الجرائم تضمنها قانون الإعلام 90 / 07 تشكل في مجملها إلتزامات تخرج عن دائرة الجرائم المسماة في القانون المقارن جرائم الصحافة والنشر لأنها لا ترتكب بالوسائل المستعملة ولا تشمل على الركن الأساسي في جرائم النشر والمتمثلة في العلانية وسنوردها باختصار كما يلي :
الفرع الأول : عدم التصريح المسبق
تجرم المادة 79من قانون الإعلام كل من لا يقدم تصريح مسبق إلى وكيل الجمهورية المختص إقليميا بمكان صدور النشرية في ظرف 30 يوما من صدور العدد الأول منها ، وتتراوح العقوبة ما بين 5.000 إلى 10.000 دج كغرامة ويوقف العنوان أو الجهاز بصورة مؤقتة أو نهائية .
الفرع الثاني : عدم احترام الالتزام بالشفافية الإدارية
انطلاقا من المواد 22 ، 79 ، 85 من قانون 90 / 07 نجد أن المادة 79 تنص كل من يخالف المادة 22 من هذا القانون يتعرض إلى الغرامة التي تتراوح من 5.000 إلى 10.000 دج ويوقف العنوان أو الجهاز، وبالرجوع إلى أحكام المادة 22 نجدها توضح بدقة الشروط الواجب توافرها في مدير النشرية الدورية وتتمثل في أن يكون جزائري الجنسية ، أن يكون راشدا ويتمتع بحقوقه المدنية، وأن يكون متمتعا بحقوقه الوطنية ، وأن يكون مؤهلا مهنيا وفقا للاختصاصات ، وأن لا يكون له سلوك مضاد للوطن ، وأن لا يكون قد حكم بحكم مخل بالشرف . تعد مخالفة أحكام المادة 22 جنحة في حق المدير النشرية الذي لا تتوافر فيه الشروط السابقة كما تعاقب المادة 85 على الجريمة التي ترتكب في صورتين .
الصورة الأول : عقاب أي شخص مهما كانت صفته يقوم بإعارة اسمه بأي طريقة ، وذلك إلى مالك النشرية أو بائعها المتجول أو الوصي عن النشرية .
الصورة الثانية : عقاب من سيستفيد من هذه الإعارة
والعقوبة المقررة لهذه الجنحة هي الحبس من سنة إلى 05 سنوات وبغرامة تتراوح ما بين 10.000 و 50.000 دج
الفرع الثالث : عدم احترام الالتزام بالشفافية الاقتصادية
انطلاقا من المواد 79 ، 81 ، 18 ، 19 من هذا القانون فإن المادة 79 تجرم كل من يخالف أحكام المواد 18 و 19 ويمكن أن تأخذ الجريمة صورتين :
الصورة الأولى : هو عدم قيام عناوين الإعلام لتبرير مصدر الأموال التي يتكون منها رأس مالها ، وكذا الأموال الضرورية لتسييرها وهو الإلزام الذي جاءت به المادة 18 السالفة الذكر الصورة الثانية : هو عدم التصريح بهذه الأموال وذلك حسب الشكل الذي تقضي به المادة 19 التي وردت بها المعلومات التي يجب أن تشتمل عليها التصريح . والعقوبة على هاته الجريمة تتمثل من 5.000 إلى 10.000 دج كعقوبة أصلية وإضافة إلى عقوبة تكميلية تتمثل في وقف العنوان أو الجهاز بصورة مؤقتة أو نهائية . كما تجرم المادة 81 من قانون الإعلام كل مدير لأحد العناوين أو الأجهزة الإعلامية يتلقى باسمه أو لحساب النشرية بكيفية مباشرة أو غير مباشرة أموالا أو منافع من هيئة عمومية أو هيئة أجنبية ماعدا الأموال المخصصة في دفع الاشتراكات والإشهار حسب التعريفات والتنظيمات المعمول بها . والعقوبة على هاته الجنحة تتمثل في الحبس من سنة إلى 05 سنوات والغرامة من 30.000 إلى 300.000 دج .
الفرع الرابع : عدم احترام شكليات الإيداع
لقد جرم المشرع من خلال المواد 84 ، 25 من القانون (90 / 07) عدم احترام شكليات الإيداع حيث يجب أ ن يتم إيداع النشرية موقعة من طرف مديرها لدى وكيل الجمهورية المختص إقليميا و 10 نسخ تودع لدى المكتبة الوطنية و05 نسخ تودع لدى المجلس الأعلى للإعلام و 05 نسخ تودع لدى وزير الداخلية ، وأي مساس بعدم الإيداع هو عمل مجرم بنص المادة 84 من قانون 90/07 حيث رصدت لها غرامة مالية تتراوح ما بين 10.000 و 50.000 دج .



-------------------------------------------------------------------------------







شبكة و منتديات اولاد البهجة لسنا الافضل لكن نطمح ان نكون الافضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.trytop.com/Translate_site.html
 
جرائم الإعلام المنصوص عليها في قانون العقوبات الجزائري السداسي الثاني قانون الاعلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
FoRumE YoU Fm :: القسم التعليمي :: قسم الاعلام و الاتصال- صحافة جامعة زيان عاشور --
انتقل الى:  
سحابة الكلمات الدلالية
مباراة العلاقات كاملة الأسئلة معنى العلمية جمال الاعلام الاسمدة الادبية BLONDY بالتهميش العصر الاعلامي المسالة ALPHA التعليق العلم الحديث التربة العلوم الجزائر النظام برامج النهضة العامة
العاب البهجة
جميع الحقوق محفوظة




Google ReaderNewsGatorAOLMSN Yahoo!
RojoBloglines



حمل تولبار المنتدى من هنا و شاركنا البهجة

toolbar powered by lbehdja